18‏/06‏/2009

أدْعياءُ الإستِنَارة في عُمان وأبواب واسعة لغزو العقول !!





ليس من الغريب أن تتوارد الأفكار إلى عقول الناس في هذا الزمان تائهة غريبة في عالمها المترامي الأطراف وليس من الغريب كذلك أن ترى دعاتها يصولون ويجولون في عالم تبليغها كزوابع هوائية في صحراء قافرة يستغلون الفقر المعرفي لدى الناس من أجل حقن عقولهم بشبهات حول الدين والحياة بل وحتى حول الوجود وحول ذواتهم ..ثمة هواجس تجول في مخيلتي وأكاد أراها واقعاً مشاهدا يتربع على مجالات مختلفة من مجالات أرضنا العامرة بالحياة بأنواعها هاجس غريب عندما تجد دعاة الغربنة يبلغون مبادئهم المستقاة من المزيج المتشتت للنتاج الغربي المخالف للنهج الإسلامي وتخاذل رجالات التيار الإسلامي في عُمان من علماء وشيوخ وكتّاب ومثقفين عن الوقوف في وجه الحملة التغريبية الظاهرة للعيان .

أعلم يقيناً أننا نعيش فترة تيه في سرداب مظلم تتشابه ممراته وتتجانس أبواب حجراته حتى لا تكاد ترى اصبع ابهامك ولا تدل طريق عودتك ولا تميز الحجرة عن الأخرى وأعلم كذلك أن إضاءة هذا السرداب بشمعة تبدد الظلام ليس بالأمر الهيّن فالوقوف أمام زحف الأفكار القادمة من خلف البحار يحتاج إلى عمل متواصل وجهد جهيد وبذل سخي فالعالم لم يعد كما كان ومنهجية الإنسان في عالمنا المسلم في استقبال الأفكار تحولت عن المنهجية السابقة الخاضعة للبنيوية الفكرية الواحدة إلى منهجية متعرضة لأفكار مختلفة تحاول التمييز بينها باستعمال طرق متعددة تختص بالمستقبِل نفسه ..

في الماضي كان المرء المسلم لا يعرف سوى دينه يطبق أحكامه ويعمل جهده من أجله ولا يهتم بأي نتاج آخر يخالف هذا الدين لكونه – أي النتاج المخالف– كان محصوراً في ساحات محددة لا تخرج عن نطاق كتاب في مكتبة مؤلفه أو رسالة مخطوطة إلى عالم دين ليرد عليها ويفند اطروحاتها أو غيرها من الساحات المحددة لذاك الفكر أو العقيدة البعيدة عن العامة بيد أن الحال تحول في أيامنا هذه ونحن نعيش ثورة المعلومات والإتصال والإعلام اللامحدود فجميع الأفكار خرجت عن حدودها لتبلغ جميع الناس بتصفح موقع أو متابعة قناة أو قراءة صحيفة أو حتى استخدام أي وسيلة اعلامية يمكن من خلالها توصيل معلومة ما إليهم..

وسائل الإعلام المتعددة هي الوسيلة التي يبلغ صاحب الفكر الآخرين بفكره .. ووسائل الإعلام هي نفسها طريق الرد على هذا الفكر والمفكر وسلوك طريق آخر للرد في هذا الزمان طريق خاطئ لا يحمل سوى ايجابيات قليلة مقارنة بالحصيلة السلبية الناتجة عنه فلا يمكنني مثلاً أن أرد على مقال الكتروني سريع الإنتشار في وقت قصير بين القراء بكتاب يصدر بعد عام أو عامين ويحتاج لوقت طويل للتروبج له ونشره فلا بد قبل ذلك أن اسبقه بمقالات متعددة ترد على المقال الإلكتروني ومن ثم اتبعها بالكتاب وهو خاتمة الردود القاصمة للمقال وأفكاره وكاتبه هذا على سبيل المثال فلسنا الآن في معرض ايراد طرق الكتابة والنقد والرد ولكننا نحاول التقديم لحديث عن موضة الترويج لأفكار متعددة اصيبت بها ساحتنا الثقافية وتحاول جذب الناس باتجاهها بعد ادخالهم في حالة سكر وهيام بشاعرية دعوى تقبل الآراء الأخرى واحترام الرأي المخالف حتى وإن كان هذا الرأي أو الفكر المخالف يهاجم تعاليم الإسلام ويعرض بمقدساته ومصادره.

ربما تابع كثير من المهتمين بالشأن الثقافي المقالات الواردة في أماكن متعددة والتي تنادي بأفكار كثيرة توزعت في مجالات متنوعة كقضية حقوق المرأة وقضية الوقوف في وجه رجالات التيار الديني في عُمان أو ما يسمى الآن بـ " المدرسة الدينية التقليدية " ممثلة بالعلماء والمشايخ وأتباعهم من الناس وخاصة المتدينين أو " المطاوعة " و حركة مجموعة من اللادينيين المختفين خلف الشاشات من أجل انشاء منتديات خاصة بهم وحقول ينشرون من خلالها فكرهم بشكل مركز خارج بوتقتهم المحددة بأطر الخوف من الآخر وربما الخوف من الذات المنسلخة من النفس الإنسانية .. كل هذه الأفكار وأخرى كثيرة لا يمكننا سردها هنا استطاعت الولوج إلى عقول الكثير من أبناء المجتمع ولم تجد أمامها المقاومة المطلوبة من التيار المقابل المضاد لهذه الأفكار متمثلاً بالتيار الإسلامي بشريحته الواسعة من أبناء الوطن عُمان وللأسف نكاد نرى بقعة الزيت تتوسع في ماء البحر دون حل جذري يوقف التلوث الفكري الآخذ في الإتساع .


عندما يفتي السكران !!


في ليلة شق القمر فيها مطالع المدينة واضاء بيوتاتها ونشر السكينة والراحة في ارجاء واسعة من تلك الأرض الطيبة سار عمر بن الخطاب يتفقد أحوال رعيته بيتا بيتا يأخذ بحاجة ضعيف ويعين مسكينا على نوائب الدهر ويحمل بيد فقير ليقف أمام متاعب الحياة وأيامها المتتالية ..

في تلك الليلة مر على بيت تسطع منه انارة السراج وتتسلل من نوافذه همسات بشرية .. تقّدم عمر من البيت ليسمع ضحكات من تاه عقله وكلمات من اسر النبيذ لبه و انفاس من عاقر الخمر حتى بانت على سلوكه وايماءاته .. لم يحتمل عُمر فاقتحم عليهم البيت ودخل عليهم ثم زجرهم .. تعجب الشرّاب من فعل عُمر وزجره لهم فأردفوا وهم في حالتهم تلك : قد جئنا بواحدة يا عمر وجئتنا بثلاث لم تبالي بارتكابهن .. أئت البيوت من الأبواب ، واستأذن الناس أن تغشى عليهم مجالسم ولا تجسس فالآيات نلزت بالنهي عن التجسس .

تعجب عُمر من قولهم ومعرفتهم بتفصيلات في أحكام الفقه وهم في حال ارتكابهم لكبيرة من الكبائر .. يا له من تناقض بلغ قمة القمم .

من المضحك جداً أن تجد من يعلمك الدين واحكامه ويدخل في قضايا الفقه وأقواله وهو لا يلتزم بأبسط أحكام الشريعة الإسلامية .. ظهر علينا في أيام سالفة مجموعة من الكتّاب والكاتبات يعيشون في بلاد الغرب للدراسة أو العمل ومن هناك يرسلون بمداد أقلامهم لأبناء الوطن محملة بأنواع شتى من الأفكار بعضها يدخل في قضايا الجدل الفقهي وأخرى في الفلسفة وكيفية التعرف على وجود الله وبعضها بلغ بها المبلغ نقد النص القرآني وعرضه على الآلات البشرية القاصرة حتى عن التمييز بين خوار البقرة ونهيق الحمار !!

المرأة احتلت المرتبة الأولى مع مرتبة الشرف في مقالات دعاة التغريب فـ تعدد الزوجات ، وشرط موافقة الولي عند زواج المرأة ، والعباءة السوداء ، والحجاب ، والإختلاط عند العمل ، وقضايا أخرى طويلة استغلها هؤلاء لإظهار أنفسهم بمظهر المنافح عن حقوق المرأة والمطالب بحريتها في هذه الحياة وكأن قضايانا انتهت ولم تبقى سوى قضية المرأة تشابكت حولها الأشواك وانتشرت تحتها الحشائش السامة لتحولها إلى قضية رأي عام يجب تسطير الأقلام لها وشحذ الهمم من أجلها وطبعاً لن يكون المستهدف غير الإسلام والعلماء والعاملين من أتباع التيار الإسلامي وانهم هم من كان السبب في الإضرار بمكانة المرأة وتوسيع رقعة ما يسمى بـ " السيطرة الذكورية " على المجتمع بأسره وجعل المرأة حالة ثانوية مكانها البيت ووظيفتها النسل السنوي لجحافل الأطفال ونسوا أو تناسوا أن الإنسلاخ من العقيدة الإسلامية وأحكام الدين كان المحرك الأساس والذي أدى إلى الإضرار بالمرأة ومكانتها والتأثير على مجالات مختلفة من مجالات الحياة في مجتمعنا الشرقي العُماني ..

كلام كثير تعددت من خلاله المطالبات وتوسعت بسببه أنواع التفسيرات لآيات القرآن الكريم ولأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وليت المفسرين و المحدثين كانوا من المختصين بهذا الشأن بل كانوا للأسف مجموعة من الشباب والكتّاب المتأثرين بالفكر الغربي ولم يطلع معظمهم إن لم يكن كلهم على أي من علوم الدين إلا في النزر القليل جداً .. وربما تجد من يشطح بفكره ليحاكم السنة النبوية المطهرة ويتهم مدونوها كلهم دون أي موضوعية ومنطق بتدوين أكاذيب وأساطير لا تخص سنة النبي صلى الله عليه وسلم بأنواعها فكلام النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم – على حد زعمهم – لزمان ومكان محددين لا يجب أن يتعديا حدود ذاكين الزمان والمكان ويجب بعد هذا كله فقط اللجوء للقرآن الكريم دون غيره وأن يكون مصدر التشريع الوحيد دون غيره حتى تسقط أحكام لم ترد في كتاب الله ويبدأون في عمليات انتاج لأحكام فقهية جديدة لا تتفق وروح الإسلام وتتفق جداً مع ذواتهم المنسلخة من دائرة الفطرة السوية والنفس الخاضعة لله عز وجل .


04‏/06‏/2009

خـطاب الـرئيس الأمـريكي أوبـاما للـعالم الإســلامي ..



اليوم وجه الرئيس الأمريكي أوباما خطاباً إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة ..خطاب طويل حمل نقاطاً وأفكاراً كثيرة حاول من خلالها الرئيس الأمريكي ايصال رسالته الى الشعوب المسلمة وتخفيف الجراح التي استمر الأمريكان في تعميقها طيلة عقود طويلة في جسد
العالم الإسلامي ..
كان الخطاب عاطفياً أكثر من المتوقع ونسي أو تناسى الرئيس الأمريكي حقائق كثيرة وتجاهل معها مبادئ مهمة في عقيدتنا الإسلامية كمبدأ التسامح الإسلامي الذي ردده طيلة خطابه الطويل ..
ردد أوباما سبع آيات من القرآن الكريم إن لم تخني الذاكرة في خطابه بعضها تدعو إلى التسامح وبعضها إلى تحريم قتل النفس إلا بالحق ونسي قوله تعالى:
"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "
(الحج 39-40 )
نسي أوباما أن الكيان الصهيوني قتل ثم قتل فقتل أبناء أرض فلسطين وعاث فيها فسادا .. نسي أن ارواح المسلمين أزهقت دون وجه حق من قبل الأمريكان وبني صهيون .. نسي ثم نسي حتى بلغ به النسيان ان يخرج من دائرة الواقع والمنطق إلى دائرة العاطفة الجياشة والضحك على جثث الكثير من اجيال المسلمين والذين أبيدوا قبل أن تباد جموع اليهود في مذابح الهولوكوست ..

إلى خطاب أوباما - من قناة الجزيرة - :

ويـل لإيــران مـن شـر قـد اقترب !!




لـ الدكتور صنهات بدر العتيبي، رئيس قسم إدارة الأعمال جامعة الملك سعود.

تـنبعث في الأفق إرهاصات "تحدي" بين إيران ودول الخليج العربي ولو غضبت إيران وزمجرت فالويل لها ثم الويل لنا! لقد أعلن التحدي مع إيران بنيرة الشاعر العربي المفوه: ألا لا يجهلن احد علينا.. فنجهل فوق جهل الجاهلينا! (بالكلام فقط، وما زلنا "كلام نواعم"! فهذه باكستان الفقيرة التي فتحها غلام من غلمان الطائف امتلكت القنبلة النووية ووضعت لنفسها مركزا في موازين القوى)! يا ليت شعري يا أبن كلثوم بماذا ستواجه دول الخليج التحدي الإيراني؟ هل تجد الحل في خنجر عماني مذهب مصنوع في كلكتا؟! أم بأكبر وأطول "بيرق" في العالم مصنوع من قماش مستورد؟!أم أن الحل يأتي من عاصمة البغاء العالمية- المدينة النموذج- (لنا النموذج دون العالمين أو القبر)؟! فهناك في مدينة ناطحات السحاب العربية جيش جرار يعمل على قدم وفخذ من اجل تأسيس صناعة! للجنس والفجور على أرض الخير والحبور (أهكذا تشكر النعم يا غشم)؟؟! جلبوا العار باليورو والدولار ولم يرحموا الأخلاق والفضيلة بل ولم يرحموا الإنسانية؟! هاهم قد مسحوا العنصر النسائي الجميل فقط! من قرى طاجيكستان واوزباكستان (ولأن عربستان محتلة من إيران فقد حمى الله بناتها من تجارة الرقيق الأبيض!) وانـتقلوا إلى رومانيا وهنغاريا ثم ومن لزوميات الحمية العربية المخلصة عبثوا بالطول و"العرض" في بلاد (من أحرق السفن وقال قولته الشهيرة "العدو من أمامكم والبحر من وراءكم، وانتم اليوم يا عرب أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام")! ثم أتوا بالعربيات الماجدات! يجرجن أذيالهن! إلى حيث ألقت رحلها الموبقات والمسكرات والمخدرات! أسطورة مدينتهم هذه أنها قلبت المعادلة فأصبح نسل مضر هم مصدر الجواري والقيان والراقصات والمومسات وجاء المتفرجون على اللحم العربي الأبيض المتوسط؟! من كل حدب وصوب الفرنج والخرنج والعلوج والهنوج. المدينة النموذج أنـتجت لنا النوع الثالث؟! من العرب الذين تمنيت أن أموت قبل أن أراهم (العرب العارية- عرب بدون هدوم)! نموذجهم هذا وصل إلى العالمية من أوسخ الأبواب وقد عمّر صرحاً من خرسانة فهوى في قاع كلخانه (تكرمون)؟! صدق الوعد يا غثاء السيل، هاهم العرب الحفاة يتطاولون في البنيان ويتفاخرون بأطول برج وأجمل برج وأغرب مبنى وأجمل بناية وإنما في أحشاءها الفجور والخمور وكل ما في العالمين من شرور:أن الأبراج أن طالت مبانيها *** في أحشاءها عند مسيان العطب وكل ذلك على بعد فراسخ! معدودة من ارض عاد وأرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وذهبت في صبيحة واحدة لتكون اثأرا مندرسة تحت الرمال؟! ويل لإيران، فلدى دول الخليج قناة العربية وأسلحتها الفتاكة الرمحي والقيسي وعيدان و... (لكم الله يا أخوال الرسول)! وعندما تـنتفض هذه المسماة.. ري.. ري.. (وش اسمها هذي حقت صناعة الموت)! هذه المدعوة ريما خربانه! فلن يـبقى في إيران حجر على حجر! وسيشعر الإيرانيون بالحرج الشديد ويمتـنعون عن القتال مخافة أن يتم تصنيفهم مع أطفال حماس الذين يصنعون الموت لجنود العدو الصهيوني (استغفر الله هل قلت العدو الصهيوني! جل من لا يهمل)! ثم هناك "العربية نت"، ويلكم يا فارس جاءكم الموت على رأس فأره! ويقف خلفها عدد من "مجاهدي النت" وهم رجال! أشداء على المؤمنين رحماء على الصهاينة؟! تراهم في المعركة سكارى وهم سكارى وسيلجمون التحدي الإيراني السافر بإحصائيات مهولة عن الشواذ والسحاقيات في دول الخليج وربما دعوا إلى الدفع بهم وبهن إلى الصفوف المنبطحة في المعركة المصيرية! ولن يهدأ للعرب العارية هذه بال ولن يرتاح لهم سروال؟! حتى يحشدوا مراكزهم ونواديهم وانجازاتهم الثـقافية لمواجهة التحدي الإيراني؟! وفي الخط الأول هناك "مركز المسيار الوطني" (ولو نزعت نقطة من تحت الياء فلن يتغير المعنى)! وهو المركز الوطني الوحيد في العالم وربما في التاريخ الذي يجمع معلومات ويعمل دراسات عن أسرار الوطن وخفايا الوطن وخبايا الوطن وثغرات الوطن (يا عزتي لك يا وطن)! ثم يـبيعها بالدولار الملعون للاستخبارات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية والروسية واستخبارات سيرلنكا المركزية! وربما يزود الاستخبارات الإيرانية ببعض المعلومات عن قضية "انـتهاك حقوق الشيعة" في الخليج! ومشاكل تزويج القاصرات وقصص ظلم القضاة وتسلط الهيئات ولن يتحدث أحد عن تكميم الأفواه وخط الفقر الذي يضغط تحته نصف الشعب الذي يمشي حافيا وتحت قدميه أضخم الثروات في تاريخ الاقتصاد؟! لعنك الله يا دولار كيف جردت أبناء الوطن من الوطنية؟! ويل لإيران فلدى العرب المهووسة ذلك الموقع الالكتروني "إيلاف" (ملاحظة: النقط تحت الياء مع إن وضعها فوق الياء لا يغير المعنى)! هذا الموقع سيكون حجر (غرشة)! في طريق الأطماع الإيرانية! فهم في إيلاف لا يعترفون بالموت ويقولون أن الله يأخذ إجازة (تعالى الله عما يقولون)! ويعتقدون أن محمد (صلى الله عليه وسلم) كان مقاتلا دمويا تحركه الأطماع السياسية (بأبي أنت وأمي يا رسول الله)! وعندما تدخل إتلاف ساحة الوغى ضد العدو الجديد فسيدوخ الإيرانيون من صور هاي رزلوشن! لكل ما لذ وطاب من الفنانات والمطربات المائلات المميلات النامصات المنمصات ومعهن جوقة من (حليقي الشنبات)! ولا عزاء للغيورين فقد رفعت المدينة الحجاب عن قاذورات إتلاف استعداد للمعركة ومنعت مواقع السكس والصداقات، وهي لعمري أرحم! على الأقل الواحد ينظر إلي صور البنيات! وعقله في رأسه وليس في رأس الماسونية؟! وقلبه في صدره وليس في صدر البيت الأبيض!وأين ستذهب إيران من صحافتـنا وكتابنا ورسامي الكاريكاتير وروايات السح الدح امبووو! وحتى شعبان عبد الرحيم سيقلب الموازين (بكرهك يا إيران أنت وكل العربان العريان انين... ثم نهيق متـقطع)؟! الويل والثبور لإيران الغبية عندما تـتولاها سياط وأنياب هؤلاء الذين عندما تسلموا ملف "الهيئة" جعلوا الناس بالكاد تنسى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتـنهون عن المنكر)! وعندما تولوا ملف السينما جعلوا من صالات الأفلام متطلب حضاري تـنافسي تـقني سيصعد بنا إلى مصاف موزمبيق؟! وعندما حشدوا أقلامهم القذرة ضد حماس أصبح الواحد يلعب الكرة بهدوء مخافة أن يأخذ به "حماس" زائد فيصنف (ضد السامية)! اعتقد انه سيقضي على إيران في ليلة حالكة! من ليالي العرب الحمراء وسيلاحقهم المخرجون بإنـتاج أول فيلم سينمائي فيه ممثلة خليجية تمتـنع أمام الملأ عن أكل الكباب الإيراني (مرة واحده، يلعن أم التحدي)! وستهبط النكات على الإيرانيين في "عيال قرية"؟! وليس من المستبعد أن تـنقطع عنهم "روتانا" فيصبحوا على ما فعلوا فرحانين؟! (وهنا نقترح أن تعطي إيران فرصة فليس لها قبل بكل هذه المصائب)! خلاص، إيران انـتهت ويستعد بعض المثـقفين العرب لعقد ندوة عالمية.هل تذكرون ذلك العربي الجاهلي الذي قاد قومه بني وائل (عنزه) وواجه جيوش كسري وحقق أول نصر عربي واضح لم يأت لتحريك المفاوضات أو لجبر الخواطر! وكل ذلك من أجل امرأة عربية أهينت في بلاط كسري؟! وهل تذكرون ذلك العربي نحيل جسمه رثة ثيابه دخل على كسري في قمة عنفوانه ورد على سؤاله (ماذا تريدون يا عرب؟) فقال تلك المقولة التاريخية "أتـينا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد"! هذه عرب هلكت، وابتليـنا نحن الذين نعيش في عصر العرب العارية! برجال رضوا وهم بكامل قواهم العقلية أن يكونوا عبيدا في مزرعة بوش الأب وبوش الابن وأخيرا أوباما الأسود (ليس عنده مزرعة ولكنها شقة ديلوكس في شيكاجوووو)! وصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال "نحن (العرب) قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتـغينا العزة بغيره أذلنا الله"!

27‏/05‏/2009

فــي رثــاء الـشــيخ سـعـيد الــحارثــي ..

/
\
/

أترككم مع المقطع فهو يحكي كل شيء ولن يستطيع نثري أن يضاهي شعر الشاعر

/
\
/

15‏/05‏/2009

يــا لــكَـ مــن صـيـــفٍ رجــعــتَ ديـــاركـ ...


الشمس انحرفت قليلاً عن كبد السماء ، والحرارة تنطلق منها ومن الأرض تنبعث ، يلفح وجهك " الغربي " القادم من هناك متحمساً بسخونته المعتاده ،ويضايق عينيك الغبار الذي تثيره الرياح الساخنة ، جسدك تسبح حوله قطرات العرق وملابسك تلتصق بجسدك لتحتمي من ظواهر الصيف القادم بقوة ..
إنها الساعة الثانية ظهراً حيث يعود الناس من العمل ليتوجهوا إلى بيوتهم أو المطاعم لتناول وجبة الغداء ،يركبون سياراتهم الفارهة أو العتيقة ، يشغلون المكيفات ويلبسون النظارات الشمسية ، فكلهم يبحثون عما يقيهم الحرارة والرطوبة وعصرها للجسد كقطعة ليمون على " مضباة مشاكيك " ،، إلا هو يحمل كتبه وأقلامه ودفاتره ويتوجه مشياً على الأقدام من بيته باتجاه الشارع العام ،ينظر لساعة هاتفه النقال خوفاً من إخلاف الموعد والوصل متأخراً ،، يصل للشارع العام حيث لا ظل ظليل ولا شجر وفير ،ينتظر سيارة الأجرة التي يرمقها من خلف السيارات القادمة من بعيد، فيرفع يده مشيراً لها بالوقوف ، يلتقي نظره بنظر السائق ، فيحولها السائق إلى الشارع ويواصل مسيره تاركاً إياه تحت الشمس ،،، تأتي سيارة الأجرة الثانية و تتخذ نفس القرار والثالثة فالرابعة إلى أن تصل الخامسة وتقرر الوقوف بعد الإستئذان من قائدها ،، يحشر نفسه مع " العِبرية" في الخلف ليتوجه إلى المحطة الثانية من محطات المسيرة اليومية باتجاه ميدان الكفاح ..
هناك في المحطة الثانية معاناة أخرى اكبر من أختها الأولى ..
يعبر الشارع بعد أن امتلك شجاعة عنترة ، فالسيارات حمر مستنفرة فرت من قسورة ، كلها تمضي باتجاه المقصد لا تقل سرعتها عن 120 كم في الساعة ، لا تأبه بعبارة " الشوارع مزودة بأجهزة رصد السرعة " ولا تنظر إليها أبدا .. يبحث عن سيارة اخرى تقله إلى مقصده ، فسيارة الأجرة الأولى أوصلته إلى الجسر ومن هناك ينتقل في سيارة أخرى إلى المكان المقصود والموطن المطلوب .. يجول بناظريه على " رعاة التكاسي " ويسلم عليهم بتحية " السلام عليكم " يتبعها بـ" رايح الجامعة ؟ " فيجيبه أحدهم بسرعه " بريال وميتين " ..
يطرق صاحبنا لهنيهة ثم يرد : " ما عليه أنتظر شويه يمكن حد بيجي " ..
تحت ظل نخلة سامقة اشتد عودها وقوي جذعها وتصلب اساسها وقف ملياً ينتظر سيارة أجرة تمر لتقف له ويسير معها نحو مقصده بسعر أقل ، انتظر فانتظر ثم انتظر ، بعدها نظر إلى النخلة وقال هامساً وكأنه يحرك شفتاه موذنا بانطلاق تعويذات تقله بسرعة الضوء الى مقصده بعد أن يرسم خط على الأرض كما في الأحاديث الشعبية ، ولكنه لم يفعل ذلك ، اطلق لسانه بشعر أحمد شوقي واصفاً النخلة وصلابتها وكرمها في الحل والترحال والصيف والشتاء :
أهذا هو النخلُ ملك الرياض /// أمير الحقول عروس العزب
طعام الفقير وحلوى الغتي /// وزاد المسافر والمغترب ب
بعدها بثواني فقط يرى أمامه سيارة أجرة ، لم ينتبه لقدومها وحركتها السريعة ، تقف السيارة وتنخفض النافذة الأمامية ، ليسأله صاحبها : وين رايح ؟
يجيب صاحبنا : رايح الجامعة .. بكم تروح ؟
صاحب التكسي : تفضل بثلاثمئة .
يهز صاحبنا رأسه موذنا بالموافقة ويحشر نفسه في تلك السيارة ليتغير الصيف إلى ربيع ويتحول الغربي إلى هواء بارد يشيع في النفس شيئاً كبيراً من الراحة والهدوء .. وما هي إلا دقائق معدودة حتى يصل إلى ميدان الكفاح وقد تأخر عن الموعد دقيقتين .

تكرر هذا المشهد كل أحد وثلاثاء من كل أسبوع لمدة أربعة أشهر .. و أنا متأكد أن صاحبنا يسأل الله بعد كل صلاة أن لا يتكرر هذا المشهد مرة أخرى .

14‏/05‏/2009

الصــــحـــراء..كـم هــي قـاحـلــة !!




متردد في الإجابة ، بل أكاد لا أعرف الإجابة ، جهلاً بالسؤال فكيف ستكون الإجابة؟؟!! لا تفكروا كثيراً ،، هي مقولة أحد قاطني منطقة الحيل الشمالية الغارقة في رطوبة الصيف وحرارته الخانقة خاصة بعد انقطاع الكهرباء
قليل ما أكتب ،، فأنا اقرأ أكثر من الكتابة وفي بعض المرات تمر الشهور ولا أطبع حرفاً واحداً بلوحة المفاتيح في أي صفحة إلكترونية، ربما يصعب علي صف الأفكار وترتيبها وعرضها عرضاً يشد القارئ ويهيمه فيها كالمتصوف في حفل ذكر أو أن المواضيع التي تهمني وأحب أن أكتب فيها عناويناً تفتقر إليها مخيلتي فلا أدري ماذا أكتب ولا أعرف ماذا أخط وأسرد ،، اليوم حدثتني نفسي بهتك المحرمات والدخول في صراع مع السلطة وقذف دين البعض بأقذع السباب ولكن تراجعت خوفاً من حراب ثلاث تُوجه إلي فلا أبغي بعدها نطقاً ولا سمعا ،لذلك أمسكت بيراعي وحفظت لساني وقلت من الأفضل أن أكتب وأصمت،، قد يكون ما أقوله مبهماً وما يزيده إبهاماً تربع الصحراء على عرش عنوان الموضوع وصفتها على الطرف القصي منه..
لا عليكم ،، لاعليكم ..
بالأمس القريب ثارت في مخيلتي تساؤلات عديدة بعد أن ولجت أحد المنتديات العلمانية وطرقت عنوان موضوع هناك يتحدث
عن أمنية داعية مسلم بادخال 100 ألف من الناس في الإسلام فتتبعت الموضوع إلى أن وصلت لردود المجاهدين العلمانيين وكلهم إلا ما ندر يصرخون بالويل والثبور للداعية والمصيبة التي سيهلك بها 100 ألف من الناس بعد دخولهم لهذا الدين المليء بالعقبات ضد الحياة ومسيرتها كما يقولون لم أتعجب من الردود كثيراً ، فالعلمانيون وكما عرفتهم وخبرتهم قوم لا يحبون سطوع نجم الدين في فضاء المجتمع ويأملون بنجمهم الآيل للأفول أن يعود ويشرق على المعمورة كما يقولون ..
على أن ما أثار استغرابي وجعل أصابعي تطرق على سطح الطاولة الجهد المضني الذي يبذله هؤلاء لنشر فكرهم والوقوف في وجه الدين
والمتدينين بل والإلتواء في قوالب عديدة تؤطر بأسماء كثيرة لإضفاء البراءة على مطالبهم ودعاويهم ..
الآن تثور فوق رأسي علامات استفهام كبيرة اكاد أراها بين الحروف التي أكتبها في هذا الموضوع
..
سأختصر موضوعي بهذه الأسئلة السريعة:

ما سبب بذلهم للغالي والنفيس من أجل تحييد الدين والإنطلاق بمسيرتهم ؟
وما سبب هجوم البعض منهم على أحكام الدين
وإثارة الشبهات ضدها وجعل الناس تفتن بأقوالهم وخاصة إن كانت مثيرة وتطرب النفس كقضايا الحجاب وتنظيم الدعارة والخمر والربا وغيرها؟
هل هي مسألة ناتجة عن صدمة نفسية أصابت صاحبها في مقتل أدت به للإنقلاب على الدين
مثلما حدث للكثير من الكتاب الذين نعرفهم ؟
أم أن المسألة تعود لإقتناع العلماني بفكرته بعد أن سار على درب رحلة فكرية طويلة قرأ وأطلع وناقش وخالف ؟

أم هي فتنة الحضارة الغربية ومبانيها وصناعاتها اللامحدودة والتدفق العلمي الهائل من هناك فلم يجد العلماني سوى إسقاط تلك المفاهيم وتلك الثقافة بقضها وقضيضها على أرضنا ومجتمعاتنا ؟؟
أم ماذا بالتحديد ؟
ما أعلمه يقيناً أن رحلة العلمانية والسير على درب غير واضح الهوية طريق صحراوي
مليء بالفيافي والقفار وقد ينهار فيه المرء قبل الوصول للحقيقة بعد أن ينهكه العطش هذا ما أعرفه وأعرف من ماتوا قبل الوصول لا أقصد هنا موت الجسد وخروج الروح بل موت القلب وغياب الروح .
فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.

02‏/05‏/2009

وما الحياة إلا تأملات ,,,





سبحان الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور وقدّر القمر والشمس وجعلهن متعاقبين بالليل والنهار كلٌ يسبَح في فلكه وكلٌ يسبّح بحمد ربه وكلٌ يسير وفق نظام وسنة وضعها الله الخالق لهذا الكون العظيم وجعل الكون كله والوجود بأكمله بين كاف ونون ،، إذا قضى أمراً إنما يقول له كن فيكون . سبحانك ربي وسعت كل شيء علماً ، سبحانك ربي يا من تعلم الجهر وما تخفي الصدور وتعلم ما في البر والبحر وما من ورقة ولا حبة في ظلمات الأرض إلا تعلمها وعندك مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا أنت . يالله يا عليم يا علاّم الغيوب .. إلهي يا من ميزت الإنسان بالعقل واخترته من بين مخلوقاتك لحمل رسالتك وأمرته بالتأمل في هذا الكون ليهتدي إليك و تتجه روحه في سبيلك وتسير مراكب عشقه لطريقك . إلهي يا من جعلت الروح من أمرك لا يعلمها إلا أنت وما أعطيت بني الإنسان إلا قليلا من علمك .. يا من جعلت حياتنا في مضغة إن توقف نبضها هجرنا الحياة وإن استمرت أكملنا ما بقي من عمرنا سبحانك يا عليم يا رحيم لا إله إلا أنت. ربِّ يا من خلقتنا من تراب ثم من نطفة فعلقة فخلقت العلقة مضغة فخلقت المضغة عظاما فكسوتها لحما ثم أنشأتنا خلقاً آخر نسير في هذه الأرض لعبادتك وعمارتها ونحيا بها إلى أجل مسمى لا يعلمه إلا أنت.. ربِّ كم من عبادك عبدوك حق العبادة وكم من عبادك تكبروا عن عبادتك وضلوا .. كم من عبادك خضعوا لك وانقادوا لعظمتك وكم منهم كذبوا وفسدوا وخرجوا عن شرعك .. يا من وسعت رحمته كل شيء ،، يا من أمهلت ولم تهمل . إلهي يا من أرسلت نبيك محمد مبلغاً لدين الإسلام .. يا من بعثته من مكة إلى البشرية جمعاء .. يا من جعلته هادياً ومبشراً ونذيراً لرسالة التوحيد والنور والهداية .. ربِّ يا من أنزلت على نبيك قرآناً يتلى ، وجعلت " اقرأ " أول كلمة يبلغها الروح الأمين نبيك من عندك .. يا من أمرتنا بالعلم ووهبت للإنسان كل ما يقوده له ورفعت قدر من تعلم وأخلص له و خط قلمه في سبيلك فوضعته في مصاف ورثة الأنبياء . إلهي ارحمنا و ارحم عبادك واغفرلنا واغفر لهم فأنت الرحيم الغفور .. اشرح صدورنا وصدورهم ويسر امورنا وأمورهم واحلل عقدة تطوي اللسان واجعله لساناً صادقاً ذاكراً يلهج بالحق والنور المبين .. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ..
لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك ..